السيد تقي الطباطبائي القمي
17
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بطلان اشتراط غسل الجمعة في عقد وقس عليه باقي الشروط التي لا يكون اثر منها في الكتاب الا أن يراد من الكتاب كتاب التشريع . مضافا إلى أنه يلزم ان يكون أخذ عنوان عدم المخالفة مع الكتاب والسنة لغوا فإنه كيف يمكن صدق الموافقة مع الكتاب والمخالفة معه أو مع السنة فالجامع بين جميع الافراد أن لا يكون الشرط مخالفا مع الشرع . « قوله قدس سره : ثم الظاهر أن المراد بكتاب اللّه هو ما كتب اللّه على عباده » هذا خلاف الظاهر كما أشرنا إليه آنفا . « قوله قدس سره : فخياطة ثوب البائع مثلا موافق للكتاب بهذا المعنى » لكن هل يمكن أن يقال اشتراط غسل الجمعة وأمثاله موافق للكتاب فلاحظ . « قوله قدس سره : ثم إن المتصف بمخالفة الكتاب اما نفس المشروط » الذي يختلج بالبال أن يقال : ان المشروط عبارة عن المعلق على الشرط مثلا لو باع زيد داره من بكر بشرط أن يشرب بكر مقدارا من الخمر يكون بيع الدار مشروطا بالتزام بكر شرب الخمر فالالتزام بالشرب شرط مخالف مع الشرع فيكون الشرط مخالفا باعتبار متعلقه ولذا يصح أن يقال الا شرطا يحرم الحلال أو يحلل الحرام . وبعبارة واضحة الذي يكون محل الكلام في المقام أن يرتبط عقد أو ايقاع بالالتزام بفعل أو بحكم تكليفي أو وضعي والا فمجرد